الشيخ محمد اليعقوبي
277
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
في مَراقِيكَ وَاستِوائِهِ عَلَيكَ حَظَّ شَرَفِكَ وَفَضلِكَ وَنَصِيبَ عِزِّكَ وَذُخرِكَ وَنِلْتَ كَمَالَ ذِكرِكَ وَعَظَّمَ اللهُ حُرمَتَكَ ، وَأوجَبَ التَمَسُّحَ بِكَ ، فَكَمْ قَد وَضَعَ المصطَفَى ( صَلّى اللهُ عَليهِ وَآلهِ ) قَدَمَهُ عَليكَ وَقامَ لِلنَاسِ خَطِيباً فَوقَكَ ، وَوَحَّدَ اللهَ وَحَمِدَهُ ، وأثنى عَلَيهِ وَمَجَّدَهُ وَكَمْ بَلَّغَ عَليكَ مِنَ الرِسَالَةِ وَأدَّى مِنَ الأمَانةِ وَتَلا مِنَ القُرآنِ وَقَرأ مِنَ الفُرقَانِ وَأخبَرَ مِنَ الوَحيِ وَبَيَّنَ الأمرَ وَالنَهيَ وَفَصَّلَ بينَ الحَلالِ وَالحَرامِ وَأمَرَ بِالصَلاةِ وَالصِيَامِ وَحثَّ العِبادَ عَلى الجِهَادِ وَأنبَأ عَن ثَوابِهِ في المَعَادِ ) . ثم بعد ذلك يقف في الروضة المباركة الواقعة بين القبر والمنبر ويقول : ( اللهمَّ إنَّ هذهِ رَوضَةٌ مِن رِيَاضِ جَنَّتِكَ وَشُعبَةٌ مِن شُعَبِ رَحمَتِكَ التِي ذَكَرَهَا رَسُولُكَ وَأبَانَ عَن فَضلِهَا وَشَرفِ التَعَبُّدِ لَكَ فِيهَا ، وَقَد بَلَّغْتَنِيهَا في سَلامَةِ نَفسِي فَلَكَ الحَمدُ يَا سَيّدِي عَلى عَظِيمِ نِعمَتِكَ عَليَّ في ذَلِكَ وَعَلى مَا رَزَقتَنِيهُ مِن طَاعَتِكَ وَطَلَبِ مَرضَاتِكَ وَتَعظِيمِ حُرمَةِ نَبِيِّكَ ( صَلَّى اللهُ عَليهِ وَآلِهِ ) بِزِيَارَةِ قَبرِهِ وَالتَسلِيمِ عَليهِ وَالتَرَدُّدِ في مَشَاهِدِهِ وَمَوَاقِفِهِ ، فَلَكَ الحَمدُ يَا مَولايَ حَمداً يَنتَظِمُ بِهِ مَحَامِدُ حَمَلَةِ عَرشِكَ وَسُكَّانِ سَماوَاتِكَ لَكَ وَيَقصُرُ عَنهُ حَمدُ مَن مَضَى وَيَفضُلُ حَمدَ مَن بَقِيَ مِن خَلقِكَ ، وَلَكَ الحَمدُ يَا مَولايَ حَمدَ مَن عَرفَ الحَمدَ لَكَ وَالتَوفِيقَ لِلحمدِ مِنكَ ، حَمداً يَملأ مَا خَلقَتَ وَيبلُغُ حَيثُما